Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الثاني والخمسون بعد المائة علم غرائب التفسير التي هي مردودة عند العلماء غير مقبولة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٩/ ٣٦٦

الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠]: يعني: إبراهيم، ناراً: أي نوراً، وهو محمد ﷺ: ﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠]: تقتبسون الدين.

وفي الكشاف: وقرئ: «سلسبيل» على منع الصرف لاجتماع العملية والتأنيث.

وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أن معناه: سل سبيلاً إليها، وهذا غير مستقيم على ظاهره إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلاً جعلت علما للعين كما قيل: تأبط شراً، وذري غياً، وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها إلا لمن سأل إليها سبيلاً بالعمل الصالح، وهو مع استقباضه في العربية تكلف وابتداع، وعزوه إلى مثل علي- رضي الله تعالى عنه- أبدع، وفي شعر بعض المحدثين:

سل سبيلاً فيها إلى راحة النف ... س براح كأنها سلسبيل

انتهى.

وقد رأيته معزواً إلى ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، والله أعلم.