الزيادة والإحسان في علوم القرآن
أهل أن أغفر له».
سورة (القيامة)
٣٧٨ - أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵃ في قوله ﷿: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦]، قال: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك به شفتيه، فقال ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله ﷺ يحركهما، وقال سعيد بن جبير: وأنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [القيامة: ١٦، ١٧] قال: جمعه لك في صدرك، ثم تقرؤه، ﴿فإذا قرأنه فاتبع قرآنه﴾، قال: فاستمع وأنصت، ثم إن علينا أن نقرأه، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل ﵇ بعد ذلك استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما أقرأه.
وفي رواية: كما وعده الله ﷿.
وفي رواية الترمذي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أنزل عليه القرآن حرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله ﵎: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦]، قال: فكان يحرك شفتيه، وحرك سفيان شفتيه.
وفي رواية النسائي نحو من رواية البخاري ومسلم، إلا أنه لم يذكر حكاية ابن عباس تحريك النبي ﷺ شفتيه، ولا حكاية سعيد.