Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن سورة (الجن)

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٤٦٤

هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت.

سورة (الجن)

٣٧٢ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن ابن عباس ﵃ قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسل عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قيل: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: وما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي ﷺ وهو بنخل، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن، استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، إنا سمعنا قرآناً عجباً، يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحداً، أنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ: ﴿قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن: ١].

زاد في رواية: وإنما أوحي إليه قول الجن.

قال الترمذي: وبهذا الإسناد قال: قول الجن لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً﴾ [الجن: ١٩]، قال: لما رأوه يصلي، وأصحابه يصلون بصلاته، ويسجدون بسجوده، قال: تعجبوا من طواعية أصحابه له، قالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً﴾.