Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن سورة (المجادلة)

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٤٤٥

فأنزل الله ﷿: ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها﴾ [الحديد: ٢٧]، والآخرون قالوا: نتعبد كما تعبد فلان، ونسيح كما ساح فلان، وهم على شركهم، لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا بهم، فلما بعث النبي ﷺ لم يبق منهم إلا قليل، انحط رجل من صومعته، وجاء سائح من سياحته، وصاحب الدير من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد: ٢٨]: أجرين، بإيمانهم بعيسى ﵇، وبالتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد ﷺ وتصديقهم، وقال: ﴿ويجعل لكم نوراً تمشون به﴾ [الحديد: ٢٨] القرآن، واتباعهم النبي ﷺ قال: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ [الحديد: ٢٩] الذين يتشبهون بكم، ﴿ألا يقدرون على شيءٍ من فضل الله﴾ ... الآية.

سورة (المجادلة)

٣٤٧ - أخرج البخاري والنسائي عن عائشة ﵃ قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة: خولة إلى رسول الله ﷺ وكلمته في جانب البيت، وما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﷿: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ [المجادلة: ١] إلى آخر الآية.

٣٤٨ - وأخرج الترمذي عن علي ﵁ قال: لما نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [المجادلة: ١٢]، قال لي رسول الله ﷺ: «ما ترى؟ ديناراً»؟ قلت: لا يطيقونه، قال: «فنصف دينار؟ »، قلت: لا يطيقونه، قال: «فكم؟ » قلت: شعيرة، قال: «إنك لزهيد»،