الزيادة والإحسان في علوم القرآن
وفي أخرى له قال: لما نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: ﴿فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها﴾، قال: فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ، تقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
وفي رواية النسائي قال: كانت زينب تفخر على نساء النبي ﷺ تقول أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب.
٢٧٩ - وأخرج البخاري ومسلم عن أنس ﵁ أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ﷺ قال: وكن أمهاتي يواظبنني على خدمة رسول الله ﷺ، فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي ﷺ وأنا ابن عشرين سنة، وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وكان أول ما أنزل في مُبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش: أصبح النبي ﷺ عروساً بها، فدعا القوم فأصابوا الطعام، ثم خرجوا وبقي رهط منهم عند النبي ﷺ فأطالوا المُكث، فقام النبي ﷺ فخرج، وخرجت معه؛ لكي يخرجوا، فمشى النبي [ﷺ] [ومشيت] حتى جاء [عتبة] حجرة عائشة، [ثم] ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه، [حتى إذا دخل على زينب] فإذا هم [جلوس لم يقوموا، فرجع النبي ﷺ ورجعت معه، حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة] [ثم ظن أنهم خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم] قد خرجوا، فضر النبي ﷺ بني وبينه بالستر، وأنزل الحجاب.
زاد في رواية: أنا أعلم الناس بالحجاب، وكان أبي بن كعب يسألني عنه، هذه رواية البخاري ومسلم.
وللبخاري من رواية الجعد عن أنس، قال: مر بنا أنس في مسجد بني