الزيادة والإحسان في علوم القرآن
مسألة: اختلف في جواز عطف الاسمية على الفعلية وعكسه، فالجمهور على الجواز
، وبعضهم على المنع، وقد لهج به الرازي في تفسيره كثيراً، ورد به على الحنفية القائلين بتحريم أكل متروك التسمية، أخذاً من قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ [الأنعام: ١٢١]، قال: هي حجة للجواز لا التحريم، وذلك أن الواو ليست عاطفة، لتخالف الجملتين بالاسمية والفعلية، ولا للاستئناف، لأن أصل الواو أن تربط ما بعدها ما قبلها، فبقي أن تكون للحال، فتكون جملة [الحال] فيها مقيدة للنهي، والمعنى: لا تأكلوا منه في حال كونه فسقاً/ ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا، [والفسق قد] فسره الله تعالى بقوله: ﴿أو فسقا أهل لغير الله به﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فالمعنى: لا تأكلوا منه إذا سمي عليه غير الله، [ومفهومه: فكلوا منه إذا لم يسم غير الله تعالى]. انتهى. [قال ابن هشام: ولو أبطل العطف لتخالف الجملتين بالإنشاء والخبر لكان صواباً].
مسألة: اختلف في جواز العطف على معمولي عاملين، فالمشهور عن سيبويه المنع
، وربه قال المبرد وابن السراج، وهشام، وجوزه الأخفش والكسائي