Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ضمير الشأن والقصة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١٨٧

وخرج عليه قراءة قوله تعالى: ﴿هن أطهر﴾ [هود: ٧٨] بالنصب، وجوز الجرجاني وقوعه قبل مضارع، وجعل منه قوله تعالى: ﴿إنه هو يبدي ويعيد﴾ [البروج: ١٣]، وجعل منه أبو البقاء، نحو قوله تعالى: ﴿ومكر أولائك هو يبور﴾ [فاطر: ١٠].

ولا محل لضمير الفصل من الإعراب، وله ثلاث فوائد:

الإعلام بأن ما بعده خبر لا تابع، والتأكيد؛ ولهذا سماه الكوفيون دعامة، لأنه يدعم به الكلام، أي: يقوي ويؤكد، وبنى عليه بعضهم أنه لا يجمع بينه وبينه، فلا يقال: زيد نفسه هو الفاضل، والاختصاص، وذكر الزمخشري الثلاثة في: ﴿وأولائك هم المفلحون﴾ [البقرة: ٥] فقال: فائدته: الدلالة على أن ما بعده خبر لا صفة، والتوكيد، وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره.

ضمير الشأن والقصة:

ويسمى ضمير المجهول، ويسمى ضمير المحل، قال في «المغني»: خالف القياس من خمسة أوجه:

أحدها: عوده على ما بعده لزوماً، إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم عليه، ولا شيء منها.

والثاني: أن مفسره لا يكون إلا جملة.

والثالث: أنه لا يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه، ولا يبدل منه.

والرابع: أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء، أو ناسخ.

والخامس: أنه ملازم للإفراد.

ومن أمثلته نحو قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١]،