Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ١٠٨ - من

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١٦٣

معي﴾ [الأنبياء: ٢٤]، وهي فيها بمعنى عند، وأصلها لمكان الاجتماع أو وقته، نحو قوله تعالى: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ [يوسف: ٣٦]، ﴿أرسله معنا﴾ [يوسف: ١٢]، ﴿لن أرسله معكم﴾ [يوسف: ٦]، وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك من غير ملاحظة المكان والزمان، نحو قوله تعالى: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ [التوبة: ١١٩]، ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ [البقرة: ٤٣]، وأما نحو قوله تعالى: ﴿إني معكم﴾ [المائدة: ١٢]، ﴿إن الله مع الذين اتقوا﴾ [النحل: ١٢٨ [، ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ [الحديد: ٤]، ﴿إن معي ربي سيهدين» [الشعراء: ٦٢]، فالمراد به العلم والحفظ والمعونة مجازاً، قال الراغب: والمضاف إليه لفظ «مع» هو المنصور كالآيات المذكورة.

١٠٨ - من:

حرف جر، له معان أشهرها:

ابتداء الغاية مكاناً وزماناً، وغيرهما، نحو قوله تعالى: ﴿من المسجد الحرام﴾] الإسراء: ١]، ﴿من أول يوم﴾ [التوبة: ١٠]، ﴿إنه من سليمان﴾ [النمل: ٣٠].

والتبعيض بأن يسد «بعض» مسدها، نحو قوله تعالى: ﴿حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: ٩٢]، وقرأ ابن مسعود «بعض ما تحبون».

والتبيين، وكثيراً ما تقع بعد «ما» و «مهما»، نحو قوله تعالى: ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة﴾ [فاطر: ٢]، ﴿ما ننسخ من ءاية﴾ [البقرة: ١٠٦]، ﴿مهما تأتنا به من ءاية﴾ [الأعراف: ١٣٢]، ومن وقوعها بعد غيرهما: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ [الحج: ٣٠]، ﴿من أساور من ذهب﴾ [الكهف: ٣١].

والتعليل، نحو قوله تعالى: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ [نوح: ٢٥]، ﴿يجعلون