Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ٧٨ - كأن

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١٢٧

وبمعنى الاستقبال نحو قوله تعالى: ﴿ويخافون يوماً كان شره مستطيراً﴾ [الإنسان: ٧]، وبمعني صار، نحو قوله تعالى: ﴿وكان من الكفرين﴾ [البقرة: ٣٤]. انتهى. قال الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى -: قلت: أخرج ابن أبي حاتم، عن السدي، قال: قال عمر بن الخطاب: لو شاء الله لقال: أنتم، وكنا كلنا، ولكن قال: كنتم؛ خاصة في أصحاب محمد ﷺ.

وترد «كان» بمعنى: ينبغي، نحو قوله تعالى: ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ [النمل: ٦٠]، ﴿ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾ [النور: ١٦].

وبمعنى: حضر أو وجد، نحو قوله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ﴿إلا أن تكون تجارة﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ﴿وإن تك حسنة﴾ [النساء: ٤٠].

وترد للتأكيد، وهي الزائدة، وجعل منه قوله تعالى: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء: ١١٢]، أي: ما يعملون.

٧٨ - كأن:

بالتشديد، حرف للتشبيه؛ لأن الأكثر على أنه مركب من كاف التشبيه، وأن المؤكدة، والأصل في كأن زيداً أسد: إن زيداً كأسد، قدم حرف التشبيه اهتماماً به، ففتحت همزة أن لدخول الجار. قال حازم: وإنما تستعمل حيث يقوي الشبه حتى يكاد الرائي يشك في أن المشبه هو المشبه به أو غيره، ولذا قالت بلقيس: ﴿كأنه هو﴾ [النمل: ٤٢].

قيل: وترد للظن والشك إذا كان خبرها غير جامد.

وقد تخفف، نحو قوله تعالى: ﴿كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ [يونس: ١٢].