Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ٧٠ - الفاء

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١١٥

الرابع: أن يكون متناولاً لذات، نحو قوله تعالى: ﴿تقولون على الله غير الحق﴾ [الأنعام: ٩٣]، ﴿قل أغير الله أبغي رباً﴾ [الأنعام: ١٩٤]، ﴿أت بقرآن غير هذا﴾ [يونس: ١٥]، ﴿ويستبدل قوماً غيركم﴾ [محمد: ٣٨]. انتهى.

٧٠ - الفاء:

ترد على أوجه:

أحدها: أن تكون عاطفة، فتفيد ثلاثة أمور:

أحدها: الترتيب معنوياً كان، نحو قوله تعالى: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ [القصص: ١٥]، أو ذكرياً، وهو عطف مفصل على مجمل، نحو قوله تعالى: ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه﴾ [البقرة: ٣٦]، ﴿فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة﴾ [النساء: ١٥٣]، ﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن أبني من أهلي﴾ [هود: ٤٥]، وأنكره الفراء، واحتج بقوله تعالى: ﴿أهلكناها فجاءها بأسنا﴾ [الأعراف: ٤]، وأجيب بأن المعنى: أردنا إهلاكها.

ثانيها: التعقيب: وهو في كل شيء بحسبه، وبذلك ينفصل عن التراخي، نحو قوله تعالى: ﴿أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ [الحج: ٦٣]، ﴿خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة﴾ [المؤمنون: ١٤].

ثالثها: السببية غالباً، نحو قوله تعالى: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ [القصص: ١٥]، ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾ [البقرة: ٣٧]، ﴿لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٢ - ٥٥].

وقد تجئ لمجرد الترتيب، نحو قوله تعالى: ﴿فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم﴾ [الذاريات: ٢٦، ٢٧]، ﴿فأقبلت أمرأته في صرة فصكت وجهها﴾ [الذاريات: ٢٨]، ﴿فالزاجرات زجراً فالتاليات﴾ [الصافات: ٢، ٣].

الوجه الثاني: أن تكون لمجرد / السببية، نحو قوله تعالى: ﴿إنا أعطيناك