Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ٦٥ - عن: حرف جر، له معان

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١٠٧

تنبيه: ترد «على» اسماً، فيما ذكره الأخفش، إذا كان مجروراً وفاعل معلقها ضميرين لمسمى واحد

، نحو قوله تعالى: ﴿أمسك عليك زوجك﴾ [الأحزاب: ٣٧]، لما تقدمت الإشارة إليه في إلى، قال ابن هشام في المغني: وفيه نظر؛ لأنها لو كانت اسماً في هذه المواضع [لصح] حلول (فوق) محلها، ولأنها لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية «إلى» في نحو: ﴿فصرهن إليك﴾ [البقرة: ٢٦٠]، ﴿واضمم إليك﴾ [القصص: ٣٢]، ﴿وهزي إليك﴾ [مريم: ٢٥]، وهذا كله يتخرج إما أنها على التعلق بمحذوف كما قيل في: «سقيا لك»، وإما على حذف مضاف، أي: هون عليك نفسك، واضمم إلى نفسك.

وترد فعلاً من العلو، ومنه قوله تعالى: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ [القصص: ٤].

٦٥ - عن: حرف جر، له معان:

أشهرها: المجاوزة، نحو قوله تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ [النور: ٦٣]، أي: يجاوزونه ويبتعدون عنه.

ثانيها: البدل، نحو قوله تعالى: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ [البقرة: ٤٨].

ثالثها: التعليل، نحو قوله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة﴾ [التوبة: ١١٤]، أي: لأجل موعدة، ﴿وما نحن بتاركي ءالهتنا عن قولك﴾ [هود: ٥٣].

رابعها: بمعنى على، نحو قوله: ﴿فإنما يبخل عن نفسه﴾ [محمد: ٣٨]، أي: عليها.

خامسها: بمعنى «من»، نحو قوله تعالى: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾