Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ٦٤ - على

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ١٠٥

تجعل الظن علماً وشكاً وكذباً، فإن قامت براهين العلم فكانت أكبر من براهين الشك، فالظن يقين، وإن اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظن: شك، فإن زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب، قال الله جل وعلا: ﴿إن هم إلا يظنون﴾ [الجاثية: ٢٤]، أراد يكذبون، انتهى.

٦٣ - ظل:

من أخوات كان، ترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول: ظل زيد قائماً، قال الراغب في مفردات القرآن: وظللت وظلت بحذف أحد اللامين يعبر بهما بفعل بالنهار، ويجري مجرى صار، قال تعالى: ﴿ظلت عليه عاكفاً﴾ [طه: ٩٧]. انتهى. يعني: صرت عليه عاكفاً، ومثله قوله تعالى: ﴿ظل وجهه مسوداً وهو كظيم﴾ (النحل: ٥٨]، بمعني صار، وفي الصحاح: «وظل أظل» كذا - بالكسر - ظلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل، ومنه قوله تعالى: ﴿فظلتم تفكهون﴾ [الواقعة: ٦٥]، انتهى.

٦٤ - على:

حرف جر، له معان، أشهرها: الاستعلاء حساً أو معنى، نحو قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ [المؤمنون: ٢٢]، ﴿كل من عليها فان﴾ [الرحمن: ٢٦]، ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾ [البقرة: ٢٥٣]، ﴿ولهم على ذنب﴾ [الشعراء: ١٤].

ثانيها: للمصاحبة، كـ (مع)، نحو قوله تعالى: ﴿وأتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧]، أي: مع حبه، ﴿وإن ربك لذو مغفرة الناس على ظلمهم﴾ [الرعد: ٦].

ثالثها: للابتداء كـ «من» نحو: ﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون﴾ [المطففين: ٢]، أي: من الناس، ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ [المؤمنون: ٥]، أي: منها، بدليل: «احفظ عورتك إلا من زوجتك».