Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ٣٦ - بلى

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٧٩

٣٥ - بل:

حرف إضراب إذا تلاها جملة، ثم تارة تكون بمعنى الإضراب للإبطال لما قبلها، نحو قوله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: ٢٦]، أي: بل هم عباد، ﴿أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق﴾ [المؤمنون: ٧٠]، وتارة تكون بمعنى الانتقال من غرض لآخر، نحو قوله تعالى: ﴿ولدينا كتاب ينطق بالحق [وهم لا يظلمون] بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ [المؤمنون: ٦٢، ٦٣]، فما قبل «بل» فيه على حاله، وكذا قوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحيوة الدنيا﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٦]، وذكر ابن مالك في «شرح كافيته»: أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه، ووهمه ابن هشام، قال السيوطي: وسبق ابن مالك إلى هذا صاحب «الوسيط»، ووافقه ابن الحاجب، فقال في شرح المفصل: إبطال الأول، وإثباته للثاني إن كان في الإثبات من باب الغلظ فلا يقع مثله في القرآن.

أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف، ولم يقع في القرآن كذلك.

٣٦ - بلى:

حرف أصلي الألف، وقيل الأصل: (بل)، والألف زائدة، وقيل: هي للتأنيث بدليل إمالتها.

ولها موضعان:

أحدهما: أن تكون رداً لنفي يقع قبلها، نحو قوله تعالى: ﴿ما كنا نعمل