Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ١٨ - وأما (أما) المفتوحة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٥٠

وأما التوكيد فقال الزمخشري: فائدة: (أما) في الكلام أن تعطيه فضل توكيد، تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وانعقدت عزيمته قلت: أما زيد فذاهب، ولذلك قال سيبويه في تفسيره: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب، ويفصل بين «أما» والفاء بمبتدأ، كالآيات السابقة، أو خبر، نحو: أما في الدار فريد، أو جملة شرط، نحو قوله تعالى: ﴿فأما إن كان من المقربين فروح وريحان﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩]، أو اسم منصوب بالجواب، نحو قوله تعالى: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ [الضحى: ٩]، أو أسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، نحو قوله تعالى: ﴿وأما ثمود فهديناهم﴾ [فصلت: ١٧] في قراءة بعضهم بالنصب.

تنبيه:

ليس من أقسام «أما» التي في قوله تعالى: ﴿أماذا كنتم تعملون﴾ [النمل: ٨٤]، بل هي كلمتان: أم المنقطعة، وما الاستفهامية.

١٨ - وأما (أما) المفتوحة:

فلم ترد في القرآن، ولها معنيان:

الأول: أن تكون حرف استفتاح بمعنى (ألا) كقول الشاعر:

أما والذي أبكي وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر

الثاني: أن تكون بمعنى حقاً، أو أحقاً، على خلاف في ذلك، فعلى أنها بمعنى حقاً هي حرف واحد، كما ذهب إليه ابن خروف، وعلى أنها بمعنى