الزيادة والإحسان في علوم القرآن
وسأل الله ﷾ قائلًا: إن قومي تعجز عن التدبير ولا علم لي بالقضاء، فارزقني عقلًا رزينًا، وقلبًا فهمًا، فأعطاه الله -جل شأنه- ذلك، وسأل الله تعالى شأنه أن يعطيه ملكًا لا يكون لأحد بعده، فأعطي ذلك.
وله في الحكومات العجيبة غرائب: من ذلك قصة الحرث، وقد أشار الله ﷾ إلى ذلك في قوله -عز من قائل-: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين (٧٨) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكمًا وعلمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩].
والقضية أن رجلين تحاكما إلى داود ﵇ أحدهما صاحب غنم، والآخر صاحب حرث، فدخلت الغنم ليلًا فرعته وأفسدته، فقضى داود ﵇ لصاحب الحرث بالغنم في مقابلة زرعه، فمرا بسليمان ﵇ فسألهما عن حكم أبيه، فأخبراه فقال: غير هذا كان أرفق بالرجلين. فأخبر داود ﵇ بقوله فقال له: بحق التوراة ما هو الرفق بالرجلين. فقال له: ارفع إلى صاحب الحرث الغنم ينتفع بدرها ونسلها وصوفها، ويبذر صاحب الغنم الأرض، فإذا صار الزرع كهيئته يوم أكل، دفع صاحب الحرث الغنم إلى صاحبها وأخذ زرعه، فقال داود ﵇: القضاء ما قضيت له واستحسنه وحكم به.
ومن قصصه المشهورة المذكورة في الكتاب العزيز قصة الهدهد، وإسلام