الزيادة والإحسان في علوم القرآن
والخيانة في ذلك فناهم عن ذلك، وحذرهم سخط الله وغضبه، فلم ينتبهوا وأصروا على العصيان، وراموا إخراجه هو ومن آمن به فأرسل الله جل شأنه عليهم ريحاً شديدة حارة فأهلكتهم، وتوجه هو ومن آمن به وأتباعه إلى (البيت الشريف)، فحج البيت ومات بـ (مكة) ــ رحمه الله تعالى ــ ونفعنا به آمين.
وفي أيامه ظهر نبي الله
موسى بن عمران - عليه الصلاة والاسلام
-.
أخرج أبو الشيخ من طريق عكرمة عن ابن عباس _ رضي الله تعالى عنهما _ قال: إنما سمي (موسى) لأنه ألقي بين شجر وماء، فالماء (بالقبطية) (مو) والشجر (سا).
وهو من أولاد يعقوب ﵊ نبأه الله ﷾، واصطفاه, وبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل لما استضعفهم القبط وكثر الفساد, وخصوصاً بظهور فرعون وادعائه الربوبية فدعاهم إلى توحيد الله وتعظيمه, وترك ماهم عليه، فأوذي كثيراً وثبته الله وأعانه بأخيه هارون ﵇, ونبأه وأرسله معيناً لموسى ﵇, فقاما أحسن القيام وبثا الدعوة وأظهرا التوحيد, فنصرهما الله جل شأنه وأيدهما وخذل عدوهما، فظهر الدين واستنارت الأمة بوجودهما، وتوفي موسى - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة