Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن استدل سبحانه [وتعالى] على المعاد الجسماني بضروب

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٤٧٧

وقال غيره:

استدل سبحانه [وتعالى] على المعاد الجسماني بضروب:

أحدها: قياس الإعادة على الابتداء، [كما] قال تعالى: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ [الأعراف: ٢٩]، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ [ق: ١٥].

ثانيها: قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق الأولى، قال [تعالى]: ﴿أوليس الذي خلق السماوات والأرض يقادر ... ﴾ الآية [يس: ٨١].

ثالثها: قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات.

رابعها: قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر.

وقد روى الحاكم وغيره أن أبي بن خلف جاء يعظم فضته، فقال: أيحيي الله هذا بعدما بلي ورم! فأنزل الله [جل شأنه]: ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾ [يس: ٧٩]، فاستدل سبحانه [وتعالى] برد النشأة الأخرى إلى الأولى، والجمع بينهما بعلة الحدوث. ثم زاد في [الاحتجاج] بقوله عز من قائل: ﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا﴾ [يس: ٨٠]، وهذا في غاية البيان في رد الشيء إلى نظيره، والجمع بينهما من حيث تبديل الأعراض [عليهما].