Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن أعلم أن الله افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام، لا يخرج شيء من السور عنها

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٢٨٥

الماضية، ليعلم المطلع على ذلك سعادة من أطاع الله، وشقاوة من عصاه، وإليه لإشارة بقوله: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [الفاتحة: ٧]. فنبه في الفتحة على جميع مقاصد القرآن؛ وهذا هو الغاية في براعة الاستهلال، مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة، والمقاطع المستحسنة وأنواع البلاغة.

وكذلك أول سورة ﴿اقرأ﴾ [العلق]، فإنها مشتملة على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة؛ من براعة الاستهلال لكونها أول ما أنزل من القرآن، فإن فيها الأمر بالقراءة والبداءة فيها باسم الله، وفيه الإشارة إلى علم الأحكام، وفيها م يتعلق بتوحيد الرب وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفة فعل. وفي هذه الإشارة إلى أصول الدين. وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله: ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ [العلق: ٥]؛ ولهذا قيل إنها جديرة أن تسمى عنوان القرآن؛ لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله.