Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن أعلم أن الله افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام، لا يخرج شيء من السور عنها

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٢٨٤

عن الحسن، قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب، أودع علومها أربعة منها: «التوراة»، و «الإنجيل»، و «الزبور»، و «الفرقان». ثم أودع علوم «التوراة» و «الإنجيل»، و «الزبور»، و «الفرقان» [في «القرآن»]، ثم أودع علوم «القرآن» المفصل، ثم أودع علوم المفصل (فاتحة الكتاب)، فمن علم تفسيرها، كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة.

وقد وجه ذلك بأن [العلوم] التي احتوى عليها القرآن قامت بها الأديان أربعة:

١ - علم الأصول ومداراه على معرفة الله وصفاته، وإليه الإشارة بـ ﴿رب العالمين * الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٢ - ٣]. ومعرفة النبوات، وإليه الإشارة بـ ﴿الذين أنعمت عليهم﴾ [الفاتحة: ٧]. ومعرفة لمعاد، وإليه الإشارة بـ ﴿مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة: ٤].

٢ - وعلم العبادات، وإليه الإشارة بـ ﴿إياك نعبد﴾ [الفاتحة: ٥].

٣ - وعلم السلوك وهو حمل النفس على الآداب الشرعية والانقياد لرب البرية، وإليه الإشارة بـ ﴿وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٥ - ٦].

٤ - وعلم القصص: وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة والقرون