Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن مراعاة النظير

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٢٦٦

لا نقيضان، فإن نقيض الشر الخير، والرشد الغي.

مراعاة النظير:

ويسمى التناسب والتوفيق، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد، نحو قوله تعالى: ﴿الشمس والقمر بحسبانٍ﴾ [الرحمن: ٥]، فجمع بين الشمس والقمر لأجل المناسبة.

قال في تلخيص المفتاح: ومنها ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى، نحو ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: ١٠٣].

قال شارحه السعد في مطوله: فإن اللطيف يناسب كونه غير مدرك بالأبصار والخبير يناسب كونه مدركًا للأشياء؛ لأن المدرك للشيء يكون خبيرًا به.

قال: وقد يكون خفيًا كقوله تعالى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨]، فإن قوله «إن تغفر لهم»، يوهم أن الفاصلة «الغفور الرحيم»، لكن يعرف بعد التأمل، إن الواجب هو: «العزيز الحكيم؛ » لأنه لا يغفر لمن يستحق [العذاب] إلا من ليس فوقه