Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن وأما نفي الشيء بإيجابه، وكثير من أنواع البديع، وحسن التخلص، فستأتي في كثير من الأنواع. ونورد في هذا الفن كثيرا من أنواعه.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ١٨٠

الفواصل.

وأما نفي الشيء بإيجابه، وكثير من أنواع البديع، وحسن التخلص، فستأتي في كثير من الأنواع. ونورد في هذا الفن كثيرًا من أنواعه

.

أولها: الإيهام، ويدعي التورية- أن يذكر لفظ له معنيان، إما بالاشتراك أو التواطؤ، أو الحقيقة، أو المجاز- أحدهما قريب والآخر بعيد؛ ويقصد البعيد، ويوري عنه بالقريب، فيتوهمه السامع من أول وهلة.

قال الزمخشري: لا ترى بابًا في البيان أدق، ولا ألطف من التورية؛ ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المتشابهات في كلام الله ورسوله.

قال: ومن أمثلتها: قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥]؛ على معنيين: الاستقرار في المكان وهو المعنى القريب الموري به الذي هو غير مقصود لتنزيهه تعالى عنه، والثاني: الاستيلاء والملك؛ وهو المعني البعيد المقصود الذي ورى عنه بالقريب المذكور. انتهى.