Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فصل: نذكر فيه أنواع الإطناب كما سبق أنواع الإيجاز.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ١٤١

البحر ... ﴾ الآية في سورة (البقرة) [البقرة: ١٦٤]. أطنب الله -جل شأنه- في أنواع المتفكر فيه لكون الخطاب فيه لجميع الثقلين، وفي كل عصر وحين، للعالم والجاهل، والموافق والمخالف، وكذا قوله تعالى: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ في سورة [آل عمران: ١٩٠]. أطنب الحق فيها في صفات المتفكرين لبيان شرفهم وعلو مقامهم، وما منحهم الله من جليل النعم، وكذلك قوله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به﴾ [غافر: ٧]، فقوله تعالى: ﴿ويؤمنون به﴾ إطنابًا؛ لأن من المعلوم إيمان حملة العرش، وذكر؛ لإظهار شرف الإيمان والترغيب فيه. وكذا قوله تعالى: ﴿وويل للمشركين (٦) الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: ٦، ٧]، وليس أحد من المشركين مزكي، والنكتة: الحث للمؤمنين على أدائها، والتحذير من المنع، حيث جعل من أوصاف المشركين.

النوع الثاني: من أنواع الإطناب: دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد على الجملة، مثل: لا الابتداء، و «ألا»