الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
عَوْرَتَهُ، وَيُقِيلُ عَثْرَتَهُ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ، وَيَرُدُّ غَيْبَتَهُ، وَيُدِيمُ نَصِيحَتَهُ، وَيَحْفَظُ خُلَّتَهُ وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ، وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ، وَيَشْهَدُ مِيتَتَهُ، وَيُجِيبُ دَعْوَتَهُ، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئُ صِلَتَهُ، وَيَشْكُرُ نِعْمَتَهُ، وَيُحْسِنُ نُصْرَتَهُ، وَيَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ، وَيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيُشْفِعُ مَسْأَلَتَهُ، وَيُشَمِّتْ عَطْسَتَهُ، وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدُّ سَلَامَهُ، وَيُطَيِّبُ كَلَامَهُ، وَيُبِرُّ إِنْعَامَهُ، وَيُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ، وَيَنْصُرُهُ ظَالِمًا وَمَظْلُومًا، وَيُوَالِيهِ وَلَا يُعَادِيهِ، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظُالِمًا فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ، وَأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُومًا فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَيُحِبُّ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُ مِنْ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ»؛ ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ[يقول] (١): «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئًا فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فقال أمير المؤمنين ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ تَشْمِيتَ أَخِيهِ إِذَا عَطَسَ فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْضَي لَهُ عَلَيْهِ» (٢).
فصل
١١٧١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب - في كتابه -، أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد المديني، حدثنا أبو الحسن [اللنباني] (٣)، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن حسان [السَّمْتِي] (٤)، حدثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد الكلبي، حدثني الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلهِ قَوْمًا يَخْتَصُّهُمْ [بِالنِّعَمِ] (٥) لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا