Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة فصل

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٦٤

أبو إدريس أنه سمع حذيفة ﵁ يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية [وشر] (١) فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد [هذا] (٢) الخير من شر؟ قال: «نَعَمْ». قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ». قلت: وما دخنه؟ [قال] (٣): «قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ». قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نَعَمْ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك. قال: «تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ [أَنْ] (٤) تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ». قلت: يا رسول الله: صِفْهُمْ لنا. قال: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» (٥).

• يقال للشيئين اللذين يتماثلان: هما مثلان، حذو النعل بالنعل وشبه القذة بالقذة. و (الدخن): الفساد؛ مأخوذ من الدخان، أي: خير يتضمن فسادا ويخالطه فتنة. وقوله: (من جلدتنا) أي: على خلقتنا. وقوله: (يتكلمون بألسنتنا): يمكن أن يُراد به [أنهم يتكلمون بالعربية، ويمكن أن يراد به] (٦) أنهم من بني آدم خلقوا كما خلقنا ويتكلمون كما نتكلم.

فصل

٩٦٧ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد، أخبرنا عبد العزيز وعبد