الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
اللهُ عَنْهُمْ [مِنْهَا] (١) فُرْجَةً، فَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، وَكَانَ لِي وُلْدٌ صِغَارٌ، وَكُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَبَوَيَّ وَكُنْتُ أَجِيءُ بِالْحِلَابِ فَأَبْدَأُ بِأَبَوَيَّ فَأَسْقِيهُمَا ثُمَّ أَجِيءُ بِفَضْلِهِ إِلَى وَلَدِي وَإِنِّي جِئْتُ لَيْلَةً بِالْحِلَابِ فَوَجَدْتُ أَبَوَيَّ نَائِمَيْنِ وَالصِّبْيَانَ يَتَضَاغُونَ مِنَ الْجُوعِ فَلَمْ أَزَلْ بِهِمْ حَتَّى نَامُوا، ثُمَّ قُمْتُ بِالْحِلَابِ عَلَيْهِمَا حَتَّى قَامَا فَشَرِبَا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الصَّبْيَةِ بِفَضْلِهِ فَسَقَيْتُهُمْ. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً - قال: - فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهَا فُرْجَةً. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَغَمِطَهُ وَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَعَمِلْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ حَتَّى صَارَ لَهُ (٢) بَقَرٌ وَرَاعِيهَا. قَالَ: فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَهْزَأْ بِي. فَقُلْتُ: انْطَلِقْ فَخُذْهَا. فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَأَلْقِهَا عَنَّا فَأَلْقَاهَا اللهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ» (٣).
• قوله: (من حس وبس)؛ أي: بجهد ومشقة. وقوله. (فغمطه)؛ أي: احتقره.
وقوله: (يتضاغون) أي: يُصِيحُون.
٤٢٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقري البيروتي وأحمد بن عبيد الحمصي، قالا: حدثنا أحمد بن علي بن سعيد الحمصي، حدثنا أحمد بن عيسى التستري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا شبيب بن سعيد، حدثنا شعبة، عن أبان (٤)، عن محمد بن