الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل نبي الله ﷺ فقال: ما تأمرني؟ قال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد فقال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد فقال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد الرابعة فقال: «بِرَّ أَبَاكَ» (١).
٤٢٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبي ورقبة بن [مسقلة] (٢) - جميعا -، عن نافع، عن [ابن] (٣) عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَأَطْبَقَتِ الْغَارَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ [رَجُلٍ] (٤) مِنَّا أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، فَلْيَذْكُرْهُ فَلْيَدْعُ اللهَ، لَعَلَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ وَيُلْقِيَ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، [فَطَلَبْتُ] (٥) مِنْهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي مِائَةَ دِينَارٍ فَجَمَعْتُهَا مِنْ حَسٍّ وَبَسٍّ حَتَّى أَتَيْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ ارْتَعَدَتْ، وَبَكَتْ وَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحْ هَذَا الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، [وَتَرَكْتُهَا] فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى السَّمَاءَ. فَفَرَّجَ