Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة باب الألف باب في الترغيب في الإيمان وفضله

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٣٤

جُحْر الفأر. وقوله: (يَدُسَّان في فِيه)؛ أي: يُدخلان في فِيه بجَهد.

٥ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أخبرنا الفضل بن عبيد الله، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد -هو: ابن أبي أيوب-، حدثني عبد الله بن الوليد (١)، عن أبي الربيع - رجل من أهل المدينة -، عن عبد الله بن عمر ﵁ أن أعرابيا أقبل على راحلته، ورسول الله ﷺ في مسير له، فقال: يا رسول الله، إن الله الذي له ملك السموات والأرض أرسلك إلى عباده تبشرهم بحياة لا موت فيها، وشباب لا كِبَر فيه، وفرح لا حزن فيه، وأمان لا خوف فيه، وبمطاعم ومشارب، ولباسهم فيها حرير، وتُنذِرهم نارا مُوقَدة يُصَّبُ من فوق رؤوسهم الحميم، [وتُقطَّع لهم] (٢) ثياب من نار؛ فأخبرني [بخلال] (٣) أعمل بهِنَّ تُبَلِّغَني هذا، وتنجيني من هذا؟ قال: «تَعْبُدُ اللهَ وَحده لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةُ، وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ المَفْرُوضَةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ اللهُ عَلَى الأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَتَحُجَّ البَيْتَ، وَتَمَامُهُنَ: مَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيهِ إِلَيْكَ النَّاسُ فَلَا تَأْتِه إِلَيْهِم». فقال الأعرابي: إنِّي إذًا أَرفُضُ ما بين المشرق والمغرب وراء ظهري، وأعمل بما يبلغني هذا، وينجيني من هذا (٤).