الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
أطفنا (١) ببعيره، فقال: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا [عَبْدُهُ رَسُولُهُ] (٢)». قال: أقررت. قال: «وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ». قال: أقررت. قال: «وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ». قال: أقررت. قال: «وَتَحُجُّ البَيْتَ». قال: أقررت. قال: «وَتَصُومُ رَمَضَانَ». قال: أقررت. قال: «هَذَا الإِسْلَامُ». وتقع يد بَعيرِه في شَبَكَةِ جُرْذان؛ فأهوى الجمل، ووقع الرَّجُل على رأسه. فقال رسول الله ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ». فوثب عمار وحذيفة ﵄ فأقعداه، فقالا: قبض الرجل يا رسول الله. فأعرض [عنهم] (٣) رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يُعرِضَ، ثم أقبل عليهم، فقال: «أَمَا رَأَيْتُمْ إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟» قالوا: بلى والله، لقد رأينا إعراضك عنه. قال: «فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَلَكَيْن يَدُسَّانِ فِي فِيهِ من مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الرَّجُلَ مَاتَ جَائِعًا، هذا وَاللهِ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا، هُوَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] (٤)» (٥).
قال الإمام: قوله: (يُوضِع) أي: يُسَيِّر ناقَتَه [بسُرعَة] (٦)، (وشَبَكَة الجُرذان):