الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
١٧٥ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا العباس بن جعفر، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن [حِميَر] (١)، حدثنا ابن أبي مريم (٢)، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: اشترى أسامة بن زيد (٣) وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ! إِنَّ أُسَامَةَ لَطَوِيلُ الأَمَلِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَرَفَتْ عَيْنَايَ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ [شُفْرَيَّ] (٤) لَا يَلْتَقِيَانِ حَتَّى يَقْبِضَ اللهُ رُوحِي، وَلا رَفَعْتُ طَرَفِيَ فَظَنَنْتُ أَنِّي وَاضِعُهُ حَتَّى أُقْبَضَ، وَلا لَقِمْتُ لُقْمَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنِّي لا أُسِيغُهَا حَتَّى أَغُصَّ بِهَا مِنَ الْمَوْتِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» (٥).