Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣٦١) مسند (١) أبي هريرة عبد شمس الدوسي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٥/ ٢٤٤

أبي هريرة. فقلت: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يُحبِّبَني وأمّي إلى عبادة الصالحين ويُحَبِّبَهم إلينا. فقال رسول اللَّه ﷺ: "اللهُمَّ حبِّب عُبَيدَك هذا وأُمَّه إلى عبادك المؤمنين، وحبِّبْهم إليهما". فما خلق اللَّهُ مؤمنًا يسمع بي ولا يراني أو يرى أمّي إلّا وهو يُحِبُّني (١).

(٤٣٨٤) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب عن أبي هريرة:

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كان داودُ النبيُّ ﵇ فيه غَيرةٌ شديدة، وكان إذا خرج أُغْلِقَتِ الأبوابُ فلم يدخلْ على أهله أحدٌ حتى يرجعَ. قال: فخرج ذاتَ يوم وغُلِّقَت الأبواب، فأقبلت امرأته تَطَّلعُ إلى الدار فإذا رجلٌ قائمٌ وسط الدار، فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ واللَّه لنُفْتَضَحَنَّ بداود. فجاء داود فإذا الرجل قائم وَسَطَ الدار، فقال له داود: مَنْ أنت؟ قال: الذي لا أهابُ الملوكَ، ولا يمتنعُ مني الحُجّاب، فقال داود: أنت واللَّه إذن مَلَكُ الموت، مرحبًا بأمر اللَّه. فرَمَلَ داود ﵇ مكانه حيث قُبِضَتْ نَفْسُه حتى فُرِغَ من شأنه، وطلَعت عليه الشمس، فقال سليمانُ للطير: أظلّي على داود، فأظلّت عليه الطيرُ حتى أظلمت عليهم الأرض فقال لها سليمان: اقبضي جناحًا جناحًا" قال أبو هريرة: يُرينا رسولُ اللَّه ﷺ كيف فعلت الطيرُ وقبضَ رسولَ اللَّه ﷺ يدَه، وغلبت عليه يومئذٍ المُضَرَّحيَّة (٢).

المُضَرّحيّة: النُّسور الحمر.

(٤٣٨٥) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: حدّثنا العوّام بن حَوْشَب عن عبد اللَّه بن السائب عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه ﷺ: الصلاةُ المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفّارةٌ لما بينهما. والجمعُة إلى الجمعة، والشهرُ إلى الشهر -يعني رمضان إلى رمضان- كفّارةٌ لما بينهما" ثم قال بعد ذلك: "إلّا من ثلاث: إلّا من الإشراك باللَّه، ونَكْثِ الصَّفْقَة، وترك