Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣٦١) مسند (١) أبي هريرة عبد شمس الدوسي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٥/ ٢٤٣

اللَّه، أغِثْني فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلَغْتُك".

أخرجاه (١).

(٤٣٨٢) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا معاذ بن فَضالة قال: حدّثنا هشام بن أبي عبد اللَّه الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا نُودي للصلاة أدبر الشيطانُ له ضُراط حتى لا يسمعَ الأذان، فإنّه انتهى الأذان أقبل، فإذا ثُوِّب بها أدبرَ، فإذا قُضي التثويب أقبل حتى يخطِرَ بين المرء ونفسه، يقول له: اذكرْ كذا، اذكرْ كذا، لما لم يكن يذكرُ، حتى يظلَّ الرجلُ إنّ يدري كم صلّى، فإذا لم يدرِ أحدكم كم صلَّى: ثلاثًا أو أربعًا، فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس".

أخرجاه (٢).

(٤٣٨٣) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال: حدّثني أبو كثير قال: قال لنا أبو هريرة:

ما خلقَ اللَّه مؤمنًا يسمعُ بي ولا يراني إلّا أحبَّني. قلتُ وما عِلمُك بذلك؟ قال: إنّ أمّي كانت امرأةً مشركة، وإنّي كنتُ أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى عليّ، فدعَوْتُها يومًا، فأسمعَتْني في رسول اللَّه ﷺ ما أكره، فأتيْتُ رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول اللَّه، إنّي كنتُ أدعو أمّي إلى الإسلام فكانت تأبى عليّ، وإنّي دعوْتُها اليوم فأسمعَتْني فيك ما أكره، فادعُ اللَّه أن يهديَ أمَّ أبي هريرة. فقال رسول اللَّه ﷺ: "اللهمَّ اهدِ أمَّ أبي هريرة". فخرَجْتُ أعدو لأُبَشِّرَها بِدُعاء رسول اللَّه ﷺ، فلما أتيتُ الباب فإذا هو مُجافٌ، وسمعْتُ خَضْخَضة الماء، وسمعْتُ خَشْفَ رِجل - يعني وَقْعها، فقالت: يا أبا هريرة، كما أنت، ثم فتحتِ البابَ وقد لبست دِرْعَها وعَجِلَت عن خِمارها، قالت: إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأن محمّدًا عبده ورسوله. فرجعتُ إلى رسول اللَّه ﷺ أبكي من الفرح كما بكيتُ من الحزن، فقلتُ: يا رسول اللَّه، أبْشِرْ، فقد استجابَ اللَّهُ ﷿ دعاءَك وهدى أمَّ