Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٢٢٤) مسند سهل بن سعد الساعدي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٣٠٥

اطَّلَعَ رجلٌ من جُحر في حُجرة النبيّ ﷺ، ومعه مِدْرى (١) يَحُكُّ به رأسه، فقال: "لو أَعْلَمُك تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ به عينَك، إنما جُعِلَ الاستئذانُ من أجل البصر".

أخرجاه في الصحيحين (٢).

(٢٣٩٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا إبراهيم ابن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن سهل بن سعد قال:

جاء عُوَيمر إلى عاصم بن عديّ فقال: سَلْ رسولَ اللَّه ﷺ: أرأيتَ رجلًا وجدَ رجلًا مع امرأته فقتله، أيُقْتَلُ به، أم كيف يصنع؟ فسأل عاصمٌ رسول اللَّه ﷺ المسائل، فعاب رسولُ اللَّه ﷺ عليه المسائل. قال: فلَقِيَه عويمرُ فقال: ما صنعتَ؟ قال: ما صنعتُ أنّك لم تأتِني بخير، سألتُ رسول اللَّه ﷺ فعاب المسائل. فقال عويمر: واللَّه لآتِيَنّ رسولَ اللَّه ﷺ فلأَسْأَلَنَه. فأتاه فوجدَه قد أُنْزِلَ عليه فيهما. قال: فدعا بها فلاعَنَ بينهما، فقال عويمر: إن انطلقتُ بها يا رسول اللَّه، لقد كَذَبْتُ عليها. قال: ففارقَها قبل أن يأمرَه رسول اللَّه ﷺ، فصارت سُنّة المتلاعنَين. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "أَبْصِروها، فإن جاءت به أسْحَمَ، أَدْعَجَ العينين، عظيمَ الأليتين، فلا أُراه إلا قد صَدَقَ، وإن جاءت به أحمرَ، كأنّه وَحَرة، فلا أراه إلا كاذبًا". فجاءت به على النعت المكروه.

أخرجاه في الصحيحين (٣).

وفي بعض الألفاظ: فتلاعنا في المسجد (٤).

وإنّما عاب المسائل التي لا حاجة للسائل إليها، وعاصم سأل عن شيء ما ابتلي به.

والأسحم: الأسود. والدَّعَج في العينين: شدّة سوادها في شدّة البياض.

والوَحَرة: دويبة كالعظاية (٥).