جامع المسانيد لابن الجوزي
نَصْلَ سيفه في الأرض وذُبابَه (١) بين يدَيه، ثم تحاملَ على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: أشهد أنّك رسولُ اللَّه. قال: "وما ذاك؟ " قال: الرجل الذي ذَكَرْتَ آنِفًا أنّه من أهل النّار، فأعظمَ النّاس ذلك، فقلتُ: أنا لكم به، فخرجْتُ في طلبه، ثم جُرحَ جُرحًا شديدًا، فاستعجلَ الموتَ، فوضعَ نصلَ سيفه في الأرض وذُبابَه بينَ ثَديَيه ثم تحاملَ عليه فقتلَ نفسه. فقال رسولُ اللَّه ﷺ عند ذلك: "إنّ الرجلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ الجنّة فيما يبدو للناس وهو من أهل النّار، وإن الرجلَ لَيعملُ عملَ أهل النّار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنّة".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا أبو غسّان محمد بن مُطَرِّف عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:
قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّ الرجل لَيَعْمَلُ بعمل أهل النّار وإنّه من أهل الجنّة. وإن الرجل لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنّة وإنّه من أهل النّار، وإنّما الأعمال بالخواتيم" (٣).
(٢٣٩٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يزالُ الناسُ بخير ما عَجَّلوا الفِطر".
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٢٣٩١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد قال: