جامع المسانيد لابن الجوزي
(٢٢٤) مسند سَهل بن سعد الساعدي
(١)
(٢٣٨٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد بن عُفير قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال:
لما كُسِرَت على رأس رسول اللَّه ﷺ البيضةُ، وأُدْمِيَ وجهُه، وكُسِرَت رَباعيتُه، وكان عليٌّ يختلفُ بالفاء في المِجَنّ (٢)، وجاءت فاطمةُ تغسلُ عن وجهه الدم، فلمّا رأت فاطمةُ الدّمَ يزيدُ على الماء كثرةٌ، عَمَدَتْ إلى حصير فأَحْرَقَتْه وأَلْصَقَتْه على جُرح رسول اللَّه ﷺ، فرقَأَ الدم.
أخرجاه (٣).
(٢٣٨٩) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد:
أن رسول اللَّه ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول اللَّه إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول اللَّه ﷺ رجلٌ لا يَدَعُ لهم شاذّة ولا فاذّة (٤) إلا اتَّبَعها يضرِبُها بسيفه، فقالوا: ما أجزأَ منا اليوم أحدٌ كما أجزأَ فلان. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّه من أهل النّار" فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبُه. قال: فخرج معه، كلّما وَقَفَ وَقَفَ معه، وإذا أسرعَ أسرعَ معه. قال: فجُرِحَ الرجلُ جُرحًا شديدًا، فاستعجلَ الموتَ، فوضعَ