جامع المسانيد لابن الجوزي
(٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زهير بن محمد عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن ابن أسامة (١) أن أباه أسامة قال:
كساني رسول اللَّه ﷺ قُبْطِيّة كثيفة كانت مما أهداها دحيةُ الكَلبيّ، فَكَسوْتُها امرأتي (٢)، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "مُرْها فلتجعلُ تحتها غِلالة، إنّي أخافُ أن تَصِفَ حَجْمَ عظامها" (٣).
(٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا معتمر عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدِّث عن أبي عثمان النهدي، يُحدِّثُه أبو عثمان عن أسامة بن يزيد قال:
كان نبيّ اللَّه ﷺ يأخذُني فيُقْعِدُني على فخذه، ويُقْعِدُ الحسنَ بن عليّ على فخذه الأخرى، ثم يضمُّنا ثم يقول: "اللهمّ ارْحَمْهما، فإنّي أَرْحَمُهُما".
انفرد بإخراجه البخاريّ (٤).
وفي لفظ: "إنّي أُحِبُّهُما فأَحِبَّهما" (٥) أو كما قال.
(٧٦) الحديث الحادي العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: أخبرنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان النّهدي عن أسامة بن زيد قال:
أرسلت ابنةُ النبيّ ﷺ: إن ابني يُقبضُ فأتِنا. فأرسلَ يُقرىءُ السلامَ ويقول: "للَّه ما أخذ وللَّه ما أعطى، وكلٌّ عنده بأجلٍ مُسَمّى". قال: فأرسلتْ إليه تُقسم عليه: لتأتينّ. فقال: فقام وقُمْنا معه: معاذُ بن جبل وأبيُّ بن كعب وسعدُ بن عُبادة. قال: فأخذ