جامع المسانيد لابن الجوزي
أصحابُ الجَدّ (١) محبوسون، إلّا أصحابُ النّار فقد أُمِرَ بهم إلى النّار. وقُمْتُ على باب النّار, فإذا عامّةُ مَن يدخلُها النساء".
أخرجاه (٢).
(٧٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن أبي وائل قال:
قيل لأسامة وأنا رديفه: ألا تكلَّمُ عثمانَ. فقال: إنكم تَرَون إنّي لا أكلِّمُه إلّا أُسْمعُكم، إنّي لأكلِّمُه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتحَ أمرًا لا أُحِبُّ أن أكونَ أوّلَ من افتتحَه (٣). واللَّهِ، لا أقول لرجل: إنّك خيرُ النّاس وإن كان عليّ أميرًا بعد إذ سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول. قالوا: وما سمعتَه يقول؟ قال: سمعْتَه يقول:
"يُجاء بالرّجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتَنْدَلِقُ به أقتابُه (٤)، فيدورُ بها في النّار كما يدور الحمارٌ برحاه، فيُطيفُ (٥) به أهلُ النار فيقولون: يا فلانُ، ما أصابَك؟ ألم تكن تأمُرُنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
أخرجاه (٦).
(٧٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني صالح بن أبي الأخضر عن الزّهري عن عروة بن الزّبير عن أسامة بن زيد قال:
بعثَني رسول اللَّه ﷺ إلى قرية يُقال لها أُبْنَى، فقال: "ائتها صباحًا ثم حَرِّقْ" (٧).