Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن ومنها: الاشتراك في الإبهام

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٣٩

وهذا الاشتراك في المفردات.

وأَمَّا المركَّباتُ، فيأتي على وُجوهٍ -أيضاً

-:

منها: الاشتراكُ بين الأمرِ والخَبَر:

كقول الله ﷻ: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (٣٨) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ [طه: ٣٧ - ٣٩]، فإنه يَحْتَمِل أن يكون أخبرها إلهاماً منه -سبحانه- أن اليمَّ يُلقيهِ، ويَحْتَملُ أن يكون أخبرها أنه أمرَ البحرَ بإلقائه.

ومنها: الاشتراك بين السؤال والتَّنْبيهِ:

كقولك: أرأيتَ إنْ صَلَّى الإمامُ قَاعداً، كيفَ يُصلِّي مَنْ خلفه؟ فإنَّه يَحْتَمِل أن (١) يكون سؤالاً منكَ، ويَحْتَمِل أن يكونَ تنبيهاً على المنع من الصلاةِ خلفَهُ.

ومنها: الاشتراك بينَ السؤالِ والدُّعاء

(٢):

كقولِ اللهِ ﷻ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: ٩]، وحملَهُ على الدُّعاء أبو زكريا الفَرَّاء، وعلى السؤالِ غيرُه.

ومنها: الاشتراك في المَفْعولِ إذا تنازعَه فِعلان يَقْتضيانِ مُقْتَضًى واحداً:

كقولِ الله -تعالى-: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف: ٩٦]، فإنه يحتمل أن يكون ﴿قِطْرًا﴾ مفعولَ ﴿آتُونِي﴾، ويحتمل أن يكونَ مفعولَ ﴿أُفْرِغْ﴾.

ومنها: الاشتراك في الإبهام:

كقول الله ﵎: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] على أحدِ الأقوالِ في الآيةِ.