Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن مقدمة جامعة في أصول الفقه والتفسير القول في معرفة المتشابه والمتعارض

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ١٠٢

القولُ في مَعرفة المُتشابه والمُتعارض

أما المُتشَابه (١)، فإنَّه ورَد على معنيينِ مختلفينِ في آيتينِ من كتاب اللهِ ﷻ:

إحداهما: قولُه ﷻ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران: ٧] فهذه الآية قد كَثُر فيها كلامُ أهلِ العِلْمِ من الخَلَفِ والسَّلَفِ؛ لعِظَمِ شأنِها، فاختلفوا في حقيقةِ المُتَشابهِ، وفي موضِع الوَقْفِ منها عندَ التّلاَوةِ.

أما المحكم، فقالَ ابنُ عَبّاسٍ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-: المُحْكَماتُ