Skip to content

تيسير البيان لأحكام القرآن مقدمة المصنف

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Printed page ١/ ٣

﷽

وبه نستعينُ، وحَسْبِيَ اللهُ وكفى، ونِعْمَ الوكيلُ (١)

يقول العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ الكريمِ محمدُ بنُ علىِّ بنِ عبدِ الله بنِ إبراهيمَ ابنِ الخطيبِ، المعروفِ بابْنِ نورِ الدينِ، اليَمَنِيُّ الشَّعْبِيُّ المَوْزَعيُّ (٢):

الحمدُ للهِ الذي خلقَ الإنسان، وعَلَّمَهُ القرآن، وفَهَّمَهَ البَيان، ورَزَقَهُ الفَهْمَ والعِرْفان، أحمدُهُ بجميع محامدِهِ، ما علمْتُ منها وما لم أعلَمْ، وأشكرهُ على ما مَنَحَ وفهَّمَ وعَلَّم (٣).

وأشهدُ أن لا إله إلا الله الَّذي لا إِله إلا هُوَ، الفَرْدُ الصَّمَدُ، الواحِدُ الأحدُ، الذي لم يلِدْ ولم يولَدْ، ولم يكنْ له كُفُوًا أَحَد، وأنه اللهُ الَعِليُّ الكَبير، العليمُ الخَبير، الذي ليسَ كَمِثْلهِ شيءٌ، وهو السميعُ العليمُ البَصير.

وأشهدُ أن اللهَ بعثَ عبدَه وصَفِيَّهُ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ في العالَمين سِراجًا مُنيرًا، وأرسلَهُ إليهم بَشيرًا ونذيرًا، وأنزلَ عليهِ القُرآن الكريم هدًى للمتَّقين، ورَحْمَةً للعالمين، فلم يزل ﵌ للعالَمين ناصِحًا، ولأَعدائِهِ مُكافِحَاً، حتى أقامَ (٤) المِلَّةَ الحَنيفيَّةَ