Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الرابع من آثار الدعوة إلى الله: حلول الخيرات، ونزول البركات (الرحمات)

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٨٤

وهكذا عاش الصالحون في ربوع الأمن قروناً، حتى إذا ما أعرضوا عن الدعوة أعرض الله عنهم، فانتشر الفساد، وحل الظلم .. وعمت الفوضى .. فكان ما كان. إلامارحم الله.

الأثر الرابع من آثار الدعوة إلى الله: حلول الخيرات، ونزول البركات (الرحمات):

فضلاً عما تحدثه الاستجابة لدعوة الله مما ذكر سابقاً، من سلام وأمان، وصلاح بين العباد، وحفظ للأموال والأعراض والأنفس.

فضلاً عن هذا كله، فإن الله وعد المستجيبين لهذه الدعوة، بأن ينزل عليهم الخيرات، ويجعل لهم في أموالهم البركات.

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنّ أَهْلَ الْقُرَىَ آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مّنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ وَلَكِن كَذّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. [الأعراف: ٩٦]

وقال سبحانه: ﴿وَأَلّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُم مّآءً غَدَقاً﴾ الآية. [الجن: ١٦]

قال ابن كثير: ((فكلما أقيم العدل، كثرت البركات والخير، ولهذا ثبت في الصحيحين: أن الفاجر إذا مات يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)) (١).

وقال نوح خلال دعوة قومه إلى الله، وحثهم على الاستجابة لها: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ إِنّهُ كَانَ غَفّاراً* يُرْسِلِ السّمَآءَ عَلَيْكُمْ مّدْرَاراً*