Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الرابع من آثار الدعوة إلى الله: حلول الخيرات، ونزول البركات (الرحمات)

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٨٥

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لّكُمْ جَنّاتٍ وَيَجْعَل لّكُمْ أَنْهَاراً﴾. [نوح: ١٠ - ١٢]

قال ابن كثير: ((وإذا تركت المعاصي كانت سبباً في حصول البركات من السماء والأرض)) (١).

وقبول الدعوة يعني: نزول الرحمة .. فما بعث الله الرسل، وما حملهم من دعوة إلا رحمة عامة للناس، ورحمة خاصة بالمستجيبين لدعوتهم.

قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ﴾. [الأنبياء: ١٠٧]

وقال سبحانه: ﴿إِنّ فِى ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. [العنكبوت: ٥١]

وقال: ﴿هَذَا بَصَآئِرُ مِن رّبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. [الأعراف: ٢٠٣]

وقال تعالى حاكياً عن نبيه نوح: ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مّن رّبّكُمْ عَلَىَ رَجُلٍ مّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتّقُوا وَلَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. [الأعراف: ٦٣]

وكان ينالُ المسلمين جائزةُ ربهم، كلما استقاموا على الطريق، ويفيض المال حتى لايجد المسلمون في كثير من البقاع من يقبل الصدقة لغناهم، وقد أمر عمر بن عبد العزيز أن يصرف الفائض في مرافق المسلمين العامة، كبناء محطات للمسافرين، وتسهيل الطرق (٢).