Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الثالث من آثار الدعوة الى الله: نشر الصلاح والوقاية من الفساد، واتقاء النقمات

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٨٣

وقال سبحانه: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ مِن مّالٍ وَبَنِينَ* نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ بَل لاّ يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦]

ولو ذهبنا نتتبع أصناف الفساد، وأنواع العذاب الذي نزل على الأمم في القرآن والسنة لطال بنا المقام.

قال ابن القيم: ((فكل نقص وبلاء، وشر في الدنيا والآخرة، فسببه الذنوب، ومخالفة أوامر الرب، فليس في العالم شر قط إلا الذنوب وموجباتها)) (١).

وإذا انقطع الفساد، انقطع الشرك، ودحض الباطل، ومحيت البدع والخرافات، وانقطعت شرور الناس بعضهم من بعض، من سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وذهاب العقول، وسلب الأموال، وانقطع الشر كله .. فحفظت العقول، وأمنت النفوس، وأحصنت الأعراض، وسلمت الأموال، وانتشر الصلاح والخير كله، وأمن الناس بعضهم بعضاً، وعاشوا في أمان وسلام، وأخوّةٍ ووئام.

وإذا قطع الفساد، أمن الناس عذاب الله، ووقوا انتقامه، فعاشوا في أمن من الله، وأمن من الناس.

قال تعالى: ﴿ ... فَأَىّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقّ بِالأمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* الّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوَا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ﴾. [الأنعام: ٨]

ووعد الله الصالحين بإبدال خوفهم أمنا.

قال تعالى: ﴿وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً .. ﴾ الآية. [النور: ٥٥]