Skip to content

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات فصل

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ابن بلبان الحنبلي

Printed page ٧٩

وَيَجِبُ اسْتِصْحابُ حُكْمِها إلى آخِرِ الصَّلَاةِ، فإِنْ قَطَعَها في أثنائِها، أَوْ عَزَمَ على قَطْعِها، أَوْ تَرَدَّدَ في قَطْعها، أَوْ شَكَّ هل نَوَى فَعَمِلَ مَع الشَّك عَمَلًا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّه نَوَى أَوْ شَكَّ في تَكْبيرةِ الإِحْرامِ، أَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ ثُمَّ ذَكَرَ فِيها، أَوْ نَوَى أَنَّهُ سَيَقْطَعُها بَطَلَت.

وَإِنْ شَكَّ هل نَوَى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا؟ أَتَمَّها نَفْلًا، إلَّا أن يَذْكُرَ أَنَّهُ نَوَى فَرْضًا قَبْلَ أَن يُحْدِثَ عَمَلًا فَيُتِمَّها فَرْضًا، وإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ رُبَاعيةٍ فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَينِ يَظُنُّهَا جُمْعَةً أَوْ فَجْرًا أَوْ مِنَ التَّرَاوِيحِ ثُمَّ ذَكَرَ بَطُل فَرْضُهُ، وإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ عدمُهُ أَوْ قَبْلَ دُخولِ وَقْتِهِ انقلبَت نَفْلًا، ولا تَنْعَقِدُ مَع العِلْمِ فيهما (١).

وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ في وَقْتِهِ المُتَّسِع ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا لِغَرَضٍ صَحيحٍ، مِثْلَ أَنْ يُحرِمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يريدَ الصَّلاةَ في جَمَاعَةٍ، جَازَ، بل هو أَفْضَلُ. وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الفَرْضِ.

وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إِلى فَرْضٍ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرةِ إِحْرَامٍ للثَّانِي، انْقَلَبَ فَرْضُهُ الأَوَّلُ نَفْلًا، وكَذَا حُكْمُ ما يُبْطِلُ الفَرْضَ فَقَط، إذا وُجِدَ فيه، كَتَرْكِ القِيَامِ، والصَّلاةِ في الكَعْبَةِ، والائتِمَامِ بِمُتَنَفِّلٍ، ولم يَنْعَقِد الثاني، إلَّا أَن يَقْتَرِنَ بِهِ بِتَكْبِيرةِ إِحْرامٍ لَه فَيَصِحُّ وَيَبْطُلُ الأَول.