Skip to content

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات فصل

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ابن بلبان الحنبلي

Printed page ٧٨

وَبَاطِنًا عن يَقِينٍ، أو باسْتِدْلالٍ بِمَحَارِيبِ المُسْلِمِين، لَزِمَه العَمَلُ به.

وإن اشْتَبَهَت في السَّفَرِ اجتهَدَ عَارِفٌ بِأَدِلَّتِها وَقَلَّدَ غَيْرَهُ، فإِنْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ اجْتِهادٍ وَلَا تَقْلِيدٍ مع القُدْرَةِ قَضَى سواءٌ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ.

السَّادس: النِّيَّة، وهي شَرْعًا؛ عَزْمُ القَلْبِ على فِعْلِ العِبَادَةِ تَقَرُّبًا إلى اللهِ تعالى، فَلَا تَصِحُّ عِبَادَةٌ بدُونها بِحَالٍ.

وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلاةَ بِعَيْنِها، إِنْ كَانَتْ مُعَيَّنةً - كَظُهْرٍ وعَصْرٍ وَمَنْذُورةٍ - وَنَفْلٍ مُوقَّتٍ - كَوِتْرٍ وراتبةٍ - وإن لَمْ تَكُن مُعَيَّنَةً أَجْزَأَتْهُ نيةُ الصَّلاة.

وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ قَضَاءٍ في فَائِتَةٍ، ولا أَداءٍ في حَاضِرَةٍ، ولا فَرْضِيَّةٍ في فَرْضٍ، وَيَصِحُّ قَضَاءٌ بِنِيَّةِ أَدَاءٍ، وَعَكْسُه مَع الجَهْلِ.

وَلَوْ كانَ عليه ظُهْران؛ حَاضِرَةٌ وفَائِتةٌ، فَصَلَّاهُما، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّه تَرَكَ شَرْطًا مِنْ إِحْداهُما لا يَعْلَمُ عَيْنَها، صَلَّى ظُهْرًا وَاحِدَةً، يَنْوِي بِهَا ما عَلَيه، وَلَوْ كانَ الظُّهْران فَائِتتيْن، فنوَى ظُهْرًا منهما، لَمْ يُجْزِئْه عن وَاحِدَةٍ مِنْهُما حَتَّى يُعَيِّنَ السَّابِقَة لأَجْلِ التَّرْتِيبِ، بِخِلَافِ المَنْذُورَتَيْنِ.

وَتُسَنُّ إِضَافَةُ الفِعْلِ إِلى اللهِ تعالى في العِبَادات كُلِّها، وَمُقَارَنةُ النِّيَّةِ لِتكبِيرةِ الإِحْرامِ. ولو قُدِّمَتْ عليها بِيَسِيرٍ بعدَ دُخُولِ الوَقْتِ وَلَمْ يَفْسَخْها صَحَّت، كما لَوْ أَتَى بِهَا قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ في فَرْضٍ.