Skip to content

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات فصل

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ابن بلبان الحنبلي

Printed page ٨٠

وَمِنْ شَرْطِ الجَمَاعَةِ أَن يَنْوِيَ الإِمامُ والمَأْمُومُ حالَهما، فَلَوْ نَوَى إِمامَةَ مَنْ لا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّه، كَأُمِّيٍّ يَؤْمُّ قَارِئًا، وامرأَةٍ تَؤمُّ رَجُلًا، أَوْ نَوَى الائتِمَامَ بِأَحَدِ الإِمَامينِ لا بعينِهِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِمُنْفردٍ، أَوْ أَحْرَمَ بِحَاضِرٍ فانصرَفَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ، أَوْ عَيَّن إِمَامًا أَوْ مَأمُومًا فَأَخْطَأَ، أَوْ نَوَى الإِمَامَةَ وهو لا يَرْجو مَجيءَ أَحَدٍ، لَمْ يَصِحَّ.

وَإِنْ نَوَى الإِمَامَةَ ظَانًّا حُضُورَ مَأمُومٍ، صَحَّ، لا مع الشَّكِّ، فإنْ لَمْ يَحْضُرْ لَمْ تَصِحَّ.

وإنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى الإِمَامَةَ أَوْ الائتِمَامَ لَمْ تَصحَّ. وإنْ أَحْرَمَ مَأمومًا، ثُمَّ نَوَى الانْفِرَادَ لِعُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ الجَمَاعة - كَتَطْويلِ إِمامٍ، وَمَرَضٍ، وَغَلَبةِ نُعاسٍ، أَوْ لِشَيءٍ يُفْسِدُ صَلاتَه، أَوْ خَوْفٍ على أَهْلٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ فَوْتِ رُفْقَةٍ، أَوْ خَرَجَ مِنَ الصَّفِّ مَغْلُوبًا وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقِفُ مَعَهُ، وَنحوِه - صَحَّ إنْ استَفَادَ بِمُفَارَقَتِهِ تَعْجِيلَ لُحُوقِ حَاجَتِهِ قَبْلَ فراغِ إِمامه. فَإِن زَالَ العُذْرُ قَبْل إتمامِها فَلَهُ الدُّخولُ مع الإِمامِ. فإنْ فَارَقَهُ في قِيَامٍ قبل قِراءَتِهِ الفَاتِحَةَ، قَرَأَ، وبعدَها لَهُ الرُّكُوعُ في الحَالِ، وفي أثنائِها يُكْمِلُ ما بَقِيَ.

وَإِنْ كَانَ في صَلَاةِ سِرٍّ وَظَنَّ أن إمامَه قَرَأَ، لَمْ يَقْرَأْ.

وَإِنْ فَارَقَهُ في ثانيةِ جُمعَةٍ أَتَمَّ جُمعةً.

وإِنْ أَحْرَمَ إِمامًا ثُمَّ صَارَ مُنْفَرِدًا كما لَوْ سَبَقَ المأْمومَ الحَدَثُ أَوْ فَسَدَتْ صلاتُهُ أَوْ انصَرَفَ، فنَوَى الانفِرَادَ، صَحَّ.