Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثانية: الكافر مكلف بالفروع خلافا للحنفية، وفرق قوم بين الأمر والنهي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤٦٩

الفائدة تضعيف العذاب في الآخرة - فصحيح، ولم يريدوا أنه لا تظهر فائدة الخلاف إلا في الآخرة، وإنْ أفْهمتْه عبارةُ طوائفَ منهم، فينبغي أن يُخصص كلامهم، ويُعْلم أنه جواب عما ألْزَم به الخصوم في فروعٍ خاصة لا تظهر فائدةُ الخلاف (١) فيها، كالزكاة ونحوها. وقد فَرَّع الأصحاب على الخلاف الأصولي مسائلَ عديدة.

واعلم أنَّ الأقوالَ الثلاثةَ في خطاب الكفار (٢) بالفروع أوجهٌ (٣) للأصحاب، حكاها النووي في أوائل الصلاة من (٤) "شرح المهذب" (٥)، وسبقه الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع" (٦)، فوضح وجْهُ اختلافهم (في المسائل التي بنوها حسب اختلافهم) (٧) في الأصول.

منها: ذهب الأستاذ أبو إسحاق إلى أنه يجب على الحربي ضمانُ النفس والمال، تخريجًا من أن الكفار مخاطبون بالفروع، وعَزَى هذا إلى المزني في "المنثور" (٨).

ومنها: إذا اغتسلت الذميّة لتَحِلَّ لمَنْ يَحِلُّ له وطؤها من