Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي امتناع تكليف الغافل

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٤٠٨

قبل حصولها استحال معرفة هذا الأمر؛ لأن معرفة أوامر الله بدون معرفة الله محال. فقد كُلِّف بما هو غافل عنه.

وأجاب المصنف: بأنه مستثنى من القاعدة؛ لقيام دليلٍ عليه يخصه. وقد ضُعِّف هذا الجواب: بأن النقض ولو بصورةٍ قادحٌ في الدليل.

وقيل الحق في الجواب أن يقال: نختار أن التكليف بها يَرِد حال حصول العلم ولا يلزم تحصيلُ الحاصل؛ لجواز أن يكون المأمور به معلومًا بوجه ما، ويكونَ التكليفُ واردًا بتحصيل المعرفة من غير ذلك الوجه. وقد نجز شرح ما في الكتاب (١).

والذي نص عليه الشافعي ﵁ أنَّ السكران مخاطَب مكلَّف (٢)، ولكنِ الأصوليون على طبقاتهم منهم القاضي في "مختصر التقريب" صرحوا بخروج السكران الخارج عن حد التمييز - عن قضية التكليف، والتسوية بينه وبين سائر مَن لا يفهم (٣).

قال الغزالي: "بل السكران أسوأ حالًا من النائم الذي يمكن تنبيهه" (٤). فإما أن يكون ما قاله الشافعي قولًا ثالثًا مُفَصِّلًا بين السكران