الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ٤٠٧
على وجه الامتثال للآمر، وذلك (١) لا يُتصور إلا إذا عَلِم المكلَّف أن المكلِّف أمَرَه به، والغافل لا يَعْلم ذلك؛ فلا يمكنه الإتيان بالمأمور به على جهة الامتثال.
قوله: "ولا يكفي مجرد الفعل" هذا جوابٌ عن سؤال مُقَدَّر تقديره: أنا لا نسلِّم توقفَ الإتيان بالمأمور به على العلم؛ لجواز (٢) أن يصدر عنه (٣) ما كُلِّف به مِنْ غير عِلْم.
وتوجيه الجواب: أن مجرد الإتيان بالمأمور به لا يكفي في حصول الامتثال، بل لا بد معه من النية؛ لما ثبت مِنْ قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" (٤).
وقد نقض الخصم هذا الدليل: بوجوب معرفة الله تعالى فإنها واجبة، ولا يمكن أن يكون وجوبها بعد حصولها؛ للزوم تحصيل الحاصل. وإذا كان