الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
يُوجد) (١) في الوقت الفلاني لا محالة بتقديري وإرادتي، ونحن نفرض شخصًا أخبره صادق: بأنه يولد لك غلام (٢)، ولا بِدْع أن يقوم في نفسه والحالة هذه ما ذكرناه (٣). قلت: ولو فرضتَ ذلك لم نسلِّم صحة قيام ذلك في نفسه، وكيف يَطْلب ولا مطلوبًا منه!
فإن قلت: فما الفارق والحالة هذه بين الغائب والشاهد، حيث اخترتم (٤) صحة قيام ذلك بذات الله دون (٥) الشاهد؟
قلت: الله تعالى ليس كلامه إلا النفسي ولا يمكن أن يكون قيامه بذاته حادثًا، وإلا يلزم أن يكون محلًا للحوادث، تعالى الله عن ذلك؛ فلذلك لزم من هاتين المقدمتين أعني: امتناع كون كلامه غير نفسي (٦)، وامتناع كونه محلًا للحوادث (٧) - أن يكون الأمر قائمًا بالذات في القدم (٨)، وتعلقه بالمأمور حادث على حسب استعداده.
وأما الشاهد (٩) الذي لا يستحيل على ذاته (١٠) قيام الحوادث بها،