الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ٣٩٥
قال:
(الفصل الثاني: في المحكوم عليه. وفيه مسائل:
الأولى: يجوز الحكم على المعدوم:
كما أنَّا مأمورون بحكم الرسول ﷺ).
قال أصحابنا: المعدوم يجوز أن يُحْكم عليه، لا بمعنى أنَّ حال كونه معدومًا يكون مأمورًا، فإنه معلوم الفساد بالضرورة، بل بمعنى: أنه يجوز أن يكون الأمر موجودًا في الحال، ثم إن الشخص الذي يُوجد بعد ذلك يصير مأمورًا بذلك.
وأما سائر الفِرَق فقد أنكروه وعظَّموا النكير على شيخنا أبي الحسن ﵁ حتى انتهى الأمر إلى (١) انكفاف طائفة من الأصحاب عن هذا المذهب، منهم أبو العباس القلانسي (٢) مِنْ قدماء الأصحاب.
وقال: كلام الله في الأزل لا يتصف بكونه أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا، وإنما تثبت (٣) هذه الصفات فيما لا يزال عند وجود المخاطبين، كما